السيد محمد الرضي الرضوي
140
علي إمامنا وأبو بكر إمامكم
وبعد هذا كله فأنت أيها القارئ حر في اختيار أحد هذين الإمامين علي بن أبي طالب إمام الشيعة الإمامية ، أو أبا بكر بن أبي قحافة إمام السنة أصحاب المذاهب الأربعة إماما لك لتحشر معه ( يوم يدعى كل أناس بإمامهم ) ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) . بإمامنا ( عليه السلام ) تصلح المدينة لا بإمامكم روى ابن سعد مسندا عن البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم قالا : لما كان عند غزوة جيش العسرة ، وهي تبوك قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي بن أبي طالب : إنه لا بد من أن أقيم أو تقيم ، فخلفه . . . ( 1 ) . وفي كنز العمال قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي : فإن المدينة لا تصلح إلا بي وبك ( 2 ) . الرضوي : فمن كانت منزلته منزلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلا تصلح المدينة إلا به ، أو برسول الله ، أمن العدل أن يؤخر في الخلافة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو باب مدينة علمه ، ويقدم عليه من لا يقاس به ، ممن هو دونه في كل صفات الفضل ، ما لكم لا تشعرون ؟ وهذا فيما نعتقده أعظم خيانة للأمة ، وذنب لن يغتفر لمن قدم أبا بكر على الإمام ( عليه السلام ) في الخلافة ، فهل من مدكر ؟ النظر إلى إمامنا ( عليه السلام ) عبادة لا إلى إمامكم روى السيوطي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال : النظر إلى علي عبادة ( 3 ) وأضاف : حديث
--> ( 1 ) الطبقات ج 3 ق 1 ص 15 ط ليدن . ( 2 ) كنز العمال ج 11 ص 607 ط بيروت عام 1399 ، منتخب كنز العمال ص 31 على هامش مسند أحمد ج 5 ط مصر . ( 3 ) الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير ج 2 ص 681 ط بيروت عام 1401 دار الفكر .